Skip to content

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين

Printed page ١٣١

سجد (١) وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم (٢)، وإن سبح به ثقتان (٣) فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالمًا لا جاهلًا (٤) أو ناسيًا ولا من فارقه (٥)، وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، ولا يشرع ليسيره سجود، ولا تبطل بيسير أكل أو شرب سهوا (٦)، ولا نفل بيسير شرب عمدًا (٧). وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه

(١) (سجد) لماروى ابن مسعود "أن النبي ﷺ صلى خمسًا، فلما انفتل قالوا: صليت خمسًا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم" رواه مسلم.

(٢) (وسلم) وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة سجد عقب ذكره وتشهد وسلم وصحت صلاته، وبهذا قال الحسن وعطاء والزهرى والنخعي ومالك والشافعي وإسحق.

(٣) (ثقتان) وقال الشافعي: إن غلب على ظنه خطؤهما لم يعمل بقولهما، ولنا أن النبي ﷺ رجع إلى أبي بكر وعمر في حديث ذى اليدين.

(٤) (لا جاهلًا) لأن أصحاب النبي ﷺ تابعوه في الخامسة في حديث ابن مسعود فلم تبطل صلاتهم، وتابعوه في السلام في حديث ذى اليدين.

(٥) (ولا من فارقه) لأنهم فارقوه لعذر أشبه من فارق إمامه إذا سبقه الحدث.

(٦) (أو شرب سهوًا) وهو قول عطاء والشافعي، لقوله ﵊ "عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان".

(٧) (عمدًا) لما روى أن ابن الزبير شرب في التطوع، ولأن مد التطوع وإطالته مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش فسومح فيه كالجلوس.