شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
وتُستحبُّ الصلاةُ بمسجِدِه ﷺ، وهي بألفِ صلاةٍ، وفي المسجِدِ الحرامِ بمائةِ ألفٍ، وفي المَسجِدِ الأقصَى بخمسِمِائَةٍ.
ويُسنُّ أنْ يأتيَ مسجدَ قُباءَ، ويُصلِّي فيه (١).
بل يُسنُّ زيارةُ مشاهدِ المدينةِ، والبقيعِ، ومَنْ عُرِفَ قبرُه بها، كإبراهيمَ ابنِه ﵇، وعثمانَ، والعباسِ، والحسنِ، وأزواجِه، وزيارةُ شهداءِ أحدٍ -وبيتِ المقدسِ.
ولا بأسَ أنْ يُقالَ للحاجِّ إذا قدِمَ: تقبَّلَ اللهُ مَنْسَكَكَ، وأعظمَ أجرَكَ، وأخلفَ نفقتَكَ. وقال أحمدُ لرجلٍ: تقبَّلَ اللهُ حجَّكَ، وزكَّى عملَكَ، ورزقنا وإيَّاكَ العَوْدَ إلى بيتِه الحرامِ. وفي "المستوعب": كانوا يغتنمون أدعيةَ الحاجِّ قبلَ أنْ يتلطَّخُوا بالذنوبِ (٢).
(وتُستحبُّ الصَّلاةُ بمسجدِه ﷺ، وهي بألفِ صلاةٍ، وفي المسجدِ الحرامِ بمائةِ ألفِ صلاةٍ، وفي المسجدِ الأقصى بخمسمائةِ) صلاةٍ، وبقيةُ حسناتِ الحَرَمِ كصلاةٍ فيه، وكلُّ عملِ برٍّ فيه بمائةِ ألفٍ. وفي روايةِ أحمدَ وغيرِه: "صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من الصَّلاةِ بمسجدي هذا بمائةِ ألفِ صلاةٍ" (٣).
وفي "الفروع": والأظهرُ: أنَّ مرادَهم غيرُ صلاةِ النساءِ في البيوتِ، وأنَّ النفلَ في البيتِ أفضلُ.