شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
بابُ الأذانِ والإقامَةِ
(بابُ الأذانِ والإقامةِ)
الأذانُ لغةً: الإعلامُ. قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الجَجّ: ٢٧] أي: أعلمْهُم به. يقالُ: أذَّنَ بالشيءِ يؤَذِّنُ أذانًا، وتأذينًا، كعليم. إذا أعلمَ (١) به. فهو اسمٌ وُضِعَ موضعَ المصدرِ، وأصلُه من الأُذُنِ، وهو الاستماعُ، كأنَّه يُلقي في آذانِ الناسِ ما يُعلمهم به.
وشرعًا: إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ، أو إعلاثم بقربهِ لفجرٍ.
والإقامةُ: مصدرُ أقامَ. وحقيقتُه: إقامةُ القاعدِ، فكأنَّ المؤذِّنَ إذا أتى بألفاظِ الإقامةِ، أقام (٢) القاعِدين، وأزالَهم عن قعودِهم.
وشرعًا: إعلامٌ بالقيامِ إليها، بذكرٍ مخصوصٍ فيهما (٣). ويُطلقانِ على نفسِ الذكرِ المخصوصِ.
وهو، أي: الأذانُ. أفضلُ منها، أي: الإقامةِ.
والأذانُ أفضلُ من الإمامةِ، لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "الإمامُ ضامنٌ، والمؤذِّنُ مؤتمنٌ، اللهمَّ أرْشدِ الأئمةَ، واغفرْ للمؤذِّنين ". رواه أحمدُ، وأبو داودُ، والترمذيُّ (٤). والأمانةُ أعلى من الضَّمانِ، والمغفرةُ أعلى من الرشدِ. ويشهدُ لفضلِ