Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

Printed page: 1/ 477

Text

بابُ صلاةِ العِيدَين وهيَ فرضُ كِفايَةٍ. وشُروطُها كالجُمُعَةِ، ما عدَا الخُطبتَينِ. (بابُ صلاةِ العيدَين) أي: صفتُها، وأحكامُها، وما يتعلَّقُ بها. سُمِّيَ اليومُ المعروفُ عيدًا؛ لأنَّه يعودُ ويتكرَّرُ لأوقاتِه. وقيلَ: لأنَّه يعودُ بالفرحِ والسرورِ. وقيل: تفاؤلًا بعودِه، كما سُمِّيتِ القافلةُ قافلةً في ابتداءِ خروجِها؛ تفاؤلًا بقفولِها سالمةً، أي: رجوعِها. والأصلُ في مشروعيتِها: الإجماعُ، وما تواترَ مَنْ أنَّ النبيَّ ﷺ وخلفاءَهُ صلَّوها. وقدْ قيلَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]: أنَّ المرادَ: صلاةُ العيدِ. واختُلِفَ عن أحمدَ في حكمِها، فعنه: أنَّها فرضُ عينٍ. وعنه: سنةٌ. (و) الصحيحُ: (هي) أي: صلاةُ العيدين (فرضُ كفايةٍ) لأنَّه ﵇ واظبَ عليها حتى ماتَ. ورُوِيَ أنَّ أوَّلَ صلاةِ عيدٍ صلَّاها رسولُ اللهِ ﷺ. عيدُ الفطرِ، في السنةِ الثانيةِ من الهجرةِ. (وشروطُها) أي: صلاةِ العيدين (كالجمعةِ) لأنَّها صلاةٌ لها خطبةٌ راتبةٌ، أشبهتْ الجمعةَ. فيُشْترطُ: الوقتُ، والاستيطانُ، وعددُ الجمعةِ، لا إذنُ إمامٍ (ما عَدا الخُطبتين). يَبدأُ بالصَّلاةِ قبلَ الخطبةِ. قال ابنُ عمرَ: كان النبيُّ ﷺ، وأبو بكرٍ، وعثمانُ، يصلُّون العيدين قبلَ الخطبةِ. متفقٌ عليه (١). فلو خطبَ قبلَ الصَّلاةِ، لمْ يُعتدَّ بها،

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه البخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي» (١/ ٤٧٧)
Short
عبد الله المقدسي، شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي، ج ١، ص ٤٧٧.
Full
عبد الله المقدسي (ت ١٠٩١هـ). شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي. ١٠٩١هـ، ج ١، ص ٤٧٧.

Go to a printed page