Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

Printed page: 1/ 487

Text

بابُ صلاةِ الكُسُوفِ وهيَ سُنَهٌ (بابُ صلاةِ الكسوفِ) وهو: ذهابُ ضوءِ أحدِ النَّيِّرَيْن، أي: الشَّمسِ والقمرِ. والكسوفُ والخسوفُ بمعنًى واحدٍ. وقيل: الكسوفُ للشمسِ، والخسوفُ للقمرِ. وهو المعتبرُ. والحكمةُ في كسوفِ الشمسِ والقمرِ: التبكيتُ والتقريعُ لمَنْ يعبدُهما؛ لأنَّهما لو كانا إلهين لدَفَعا عن أنفسِهما هذا النقصَ. وإنما سنَّتِ الصَّلاةُ له؛ لأنَّ السَّاعةَ تقومُ والشمسُ والقمرُ كاسفان، فأُمر بالصَّلاةِ؛ خوفًا من أنْ يكونَ الكسوفُ لذلك. وقال علماءُ الهيئةِ: كسوفُ الشمسِ لا حقيقةَ له، فإنِّها لا تتغيرُ في نفسِها، وإنَّما القمرُ يحولُ بيننا وبينها، ونورُها باقٍ. وأمَّا القمرُ فإنَّ ضوءَهُ من ضوءِ الشمسِ، وخسوفُه بحيلولةِ ظلِّ الأرضِ بين الشمسِ وبينه. انتهى. (وهي) صلاةُ الكسوفِ والخسوفِ (سنة) مؤكَّدَة، لحديثِ المغيرةِ بنِ شعبةَ: انكسفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ ماتَ إبراهيمُ. فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم (١). فقال النبيُّ ﷺ: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، لا ينكسفانِ لموتِ أحدٍ، ولا لحياتِه، فإذا رأيتموهما، فادْعُوا اللهَ، وصلُّوا حتى

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سقطت: "فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم" من الأصل.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي» (١/ ٤٨٧)
Short
عبد الله المقدسي، شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي، ج ١، ص ٤٨٧.
Full
عبد الله المقدسي (ت ١٠٩١هـ). شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي. ١٠٩١هـ، ج ١، ص ٤٨٧.

Go to a printed page