Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الطلاق باب سنة الطلاق وبدعته

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٣٥٦

بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدْعَتِه

السُّنَّةُ لِمَنْ أرَادَ طَلاقَ زَوْجَتِه أنْ يُطلِّقَهَا واحِدَةً، في طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ. فإنْ طَلَّقَهَا ثلاثًا - ولَوْ بكَلِمَاتٍ - فحَرَامٌ، وفي الحَيْضِ، أو في طُهْرٍ وَطئ فِيهِ، ولو بواحدةٍ، فبِدْعِيٌ حَرَامٌ، وَيَقَعُ.

(بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدعَتِه)

أي: إيقاعِ الطلاقِ على وَجهٍ مشروع، وإيقاعِه على وجهٍ مَنهيٍّ عنه.

(السنَّةُ لمن أرادَ طلاقَ زوجَتِه: أن يطلِّقَها واحدَةً، في طُهرِ لم يَطأهَا فيه) أي: الطُّهرِ.

(فإن طلَّقَها ثلاثًا - ولو بِكَلِماتٍ) في طُهرٍ لم يَطأهَا فيه (فحَرامٌ) نصًا.

(وفي الحَيضِ، أو) طلاقُها (في طُهرٍ وَطئَ فيه) ولو أنَّه طلَّقَها في آخرِه، ولم يَظهَر لها حملٌ، (ولو بِواحِدَةٍ) أي: ولو بطلقَةٍ واحدَةٍ، (فبِدعيٌّ حرامٌ) ويَقَعُ الطلاقُ. نصًا؛ لحديثِ ابن عمر. قال نافعٌ: وكانَ عبدُ الله طلَّقَها تطليقَةً، فحُسبَت مِن طلاقِه، وراجَعَهَا، كما أمَرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ.

ولأنَّه طَلاقٌ مِن مكلَّفٍ في محلِّ الطلاقِ، فوَقَعَ، كطلاقِ الحامِلِ. ولأنَّه ليسَ بقُربَةٍ، فيُعتَبرُ لوقُوعِه مُوإفَقةُ السنَّةِ، بل هو إزالَةُ عِصمَةٍ، وقَطعُ مِلكٍ، فإيقاعُهُ في زمَنِ البدعَةِ أولى؛ تغليظًا عليه، وعقوبةً له.

(ويَقَعُ) نصًا طلاقُ البدعَةِ، قال ابنُ المنذرِ، وابنُ عبدِ البرِّ: لم يُخالِف في ذلكَ إلَّا أهلُ البِدَعِ والضلالِ.