Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٣٥٨

بَابُ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنَايتِه

صريحُه لا يَحتاجُ إلَى نِيَّةٍ، وهُو: لَفْظُ الطَّلاقِ،

(بابُ صريحِ الطلاقِ وكنايَتِه)

لا يَقعُ الطلاقُ بغيرِ لفظٍ، فلو نواهُ بقلبهِ مِن غيرِ لفظٍ، لم يَقَعْ، خلافًا لابنِ سِيرينَ والزهريِّ. ورُدَّ بقولِه ﵇: "إنَّ اللهَ تجاوَزَ عن أمَّتي عمَّا حدَّثَت به أنفُسَها، ما لم تعمَل أو تتكلَّم به". متفق عليه (١). ولأنَّه إزالةُ مِلكٍ، فلَم يحصُل بمجرَّدِ النيَّةِ، كالعِتقِ.

وانقَسَم اللَّفظُ إلى صَريحٍ وكنايَةٍ؛ لأنَّه لإزالَةِ مِلكِ النكاحِ، فكانَ له صريحٌ وكنايَةٌ، كالعِتقِ، والجامِعُ بينَهُما الإزالَةُ.

(صَريحُه) أي: الطلاقِ (لا يَحتَاجُ إلى نيَّةٍ) لأنَّ سَائِرَ الصَّرائِحِ لا تَفتَقِرُ إلى نيَّةٍ، فكذا صَريحُ الطلاقِ.

والصَّريحُ: ما لا يَحتَمِلُ غيرَه مِن كُلِّ شيءٍ وُضِعَ له اللَّفظُ، من طلاقٍ، وعِتقٍ، وظِهارٍ، وغيرها.

فلَفظُ "الطلاق" صريحٌ فيه؛ لأنَّه لا يَحتَمِلُ غيرَه في الحقيقَةِ العُرفيَّةِ، وإنْ قَبِلَ التأويلَ، على ما يأتي في بابِه، فاندَفَع ما أوردَه ابنُ قندس في "حواشيه" على "المحرر" (٢).

(وهو) أي: الصريحُ: (لَفظُ الطلاقِ) أي: المَصدَرُ، فيقَعُ بقَوله: أنتِ