شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ومَا تَصرَّفَ مِنْه، غَيْرَ أمْرٍ، ومُضارِعٍ، ومُطلِّقَةٍ؛ اسمِ فاعِلٍ.
فإذَا قَالَ لزَوْجَتِه: أنتِ طالِقٌ، طَلُقَتْ، هَازِلًا كانَ أو لاعِبًا، أوْ لَمْ يَنْوِ، حتَّى ولَوْ قِيلَ لَهُ: أطَلَّقْتَ امْرَأتَكَ؟ فقالَ: نَعَم؛
الطلاقُ (١)، ونحوِه (وما تصرَّفَ منه) أي: الطَّلاقِ، كـ: طَالِق، ومُطلَّقَة، وطلَّقتُكِ (غيرَ أمرٍ) كـ: اطلُقي (و) غَيرَ (مُضارعٍ) كـ: تَطلُقِين (و) غَيرَ (مُطَلِّقَةٍ؛ اسمِ فاعِلٍ) أي: بكَسرِ الَّلامِ. فلَفظُ الإطلاقِ، وما تصرَّف منه، نحو: أطلقتُكِ. ليسَ بصريحٍ.
(فإذا قال لزوجَتِه: أنتِ طالِقٌ، طلُقَت، هازِلًا كانَ أو لاعِبًا) قال ابنُ المنذر: أجمَع كلُّ مَن أحفَظُ عنهُ مِن أهلِ العِلمِ: أنَّ هَزلَ الطَّلاقِ وجِدَّهُ سَواءٌ.
فيقَعُ ظاهِرًا أو باطنًا، لحديثِ أبي هريرة مرفوعًا: "ثلاثَةٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزلُهُنَّ جِدٌّ: النكاخُ، والطَّلاقُ، والرَّجعَةُ". رواهُ الخمسةُ إلَّا النسائيَّ (٢). وقال الترمذي: حسنٌ غريبٌ.
(أو لم يَنو) أي: الطلاقَ؛ لأنَّ إيجادَ هذا اللَّفظِ من العَاقِلِ (٣) دليلُ إرادَتِه، والنيَّةُ لا تُشتَرَطُ للصَّريحِ؛ لعَدَم احتمالِ غيرِه (٤).
(حتى ولو قِيلَ له: أطلَّقتَ امرأتَكَ؟ فقالَ: نَعَم) أو قِيلَ له: امرأتُكَ طالِقٌ؟