شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
بَابُ الرَّجْعَةِ
وهِي: إِعادَةُ زَوْجَتِه المُطَلَّقَةِ إلَى ما كانَتْ عَلَيْهِ بغَيرِ عَقْدٍ.
مِنْ شَرْطِهَا: أنْ يَكُونَ الطَّلاقُ غيرَ بائِنٍ، وأنْ تَكونَ في العِدَّةِ.
(بابُ الرَّجعَةِ)
الرَّجعَةُ (١)، بالفَتحِ: فِعلُ المرتَجِعِ مرَّةً واحِدَةً، فلِهَذا اتَّفَقَ الناسُ على فَتحِها.
(وهي (٢)) شَرعًا: (إعادَةُ زَوجَتِه المُطلَّقَةِ إلى ما كانَت عليه) قبلَ الطلاقِ (بغَيرِ عقدٍ) أي: نِكاحٍ. وأجمعوا عليها؛ لقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، أي: رجعَةً. قالَهُ الشافعيُّ والعُلماءُ (٣).
(مِن شَرطِها) أي: الرَّجعَةِ: (أن يَكونَ الطلاقُ غيرَ بائِنٍ، وأن تكونَ في العدَّةِ (٤)) أي: المطلَّقَةُ.
وللرَّجعَةِ شُروطٌ أربعَةٌ:
الشرطُ الأوَّلُ: أن يَكونَ دَخَلَ أو خَلا بها؛ لأنَّ غَيرَها لا عِدَّةَ عليها، فلا تُمكِنُ رجعَتُها.
الثاني: أن يَكونَ النكاحُ صَحيحًا؛ لأنَّ مَن (٥) نِكاحُهَا فاسِدٌ تَبينُ بالطلاقِ، فلا يمكِنُ رجعَتُها؛ ولأنَّ الرَّجعَةَ إعادَةٌ إلى النكاحِ، فإذا لم تَحِلَّ بالنكاحِ لعَدَمِ صحَّتِه،