شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
Text
كِتابُ الزَّكاةِ
شَرطُ وجُوبِها خمسَةُ أشياءَ:
(كتابُ الزكاةِ)
أحدُ أركانِ الإسلامِ ومَبانِيه المُشارِ إليها بقولِه ﵇: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ".
مِن: زَكَا يزكُو، إذا نمَا وتطهَّر؛ لأنها تُطهِّر (١) مُؤدِّيها مِنَ الإثمِ، أي: تُنزِّهُه عنه، وتُنمِّي أجرَه، أو تنمِّي المالَ أو الفقراءَ.
وأجمعُوا على فرضيَّتِها، واختلفُوا هل فُرِضَت بمكَّةَ أو بالمدينةِ؟ وذكَرَ صاحبُ "المُغني" و"المُحرَّرِ" والشيخُ تقيُّ الدِّينِ: أنَّها مدنيَّةٌ. قال في "الفروعِ": المُرادُ طلبُها وتجما السُّعاةِ لقبضِها، فهذا بالمدينةِ.
وقال الحافظُ شرَفُ الدِّينِ الدِّمياطيُّ: فُرِضَت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر. وفي "تاريخ ابن جرير الطبري": أنها فُرضت (٢) في السَّنةِ الرَّابعةِ مِنَ الهجرةِ (٣).
وهي في الشَّرعِ: حقٌّ واجبٌ في مالٍ خاصٍّ، لطائفةٍ مخصوصةٍ، بوقتٍ مخصوصٍ.
و (شُرِطَ) لـ (وجوبِها) (٤) أي (٥): الزكاةِ (خمسةُ أشياءَ) وليس منها بلوغٌ، ولا
Editor's footnotes
(١) سقطت: "لأنها تُطهِّرُ" من الأصل.
(٢) سقطت: "في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر. وفي تاريخ ابن جرير الطبري: أنها فرضت" من الأصل. والمثبت من "دقائق أولي النهي" (٢/ ١٦٨).
(٣) انظر "دقائق أولي النهي" (٢/ ١٦٨).
(٤) في الأصل: "لوجوب".
(٥) سقطت: "أي" من الأصل.