Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ١٦٥

بابُ الفَواتِ والإحصَار

مَنْ طلَعَ عليهِ فَجرُ يومِ النَّحرِ، ولمْ يقِفْ بعرفَةَ لِعُذرِ حَصرٍ أو غَيرِه، فاتهُ الحجُّ، وانقلَبَ إحرامُه عُمَرةً - ولا تُجزِئُ عن عُمرَةِ

(بابُ الفواتِ والإحصارِ)

إن ومَا يتعلَّقُ بهما

الفواتُ: مصدرُ فاتَ يفوتُ، كالفَوْتِ، وهو سَبقٌ لا يُدركُ، فهو أخصُّ من السَّبقِ.

والإحصارُ: مصدرُ أحصرَه، إذا حبَسَه، فهو الحبسُ. وأصلُ الحَصْرِ: المنعُ (مَنْ طلَعَ عليه فجرُ يومِ النحرِ، ولم يقفْ بعرفةَ) في وقتِه العذرِ حصرٍ أو غيرِه، فاتَه الحجُّ) ذلك العامَ؛ لقولِ جابرٍ: لا يفوتُ الحجُّ حتى يطلُعَ الفجرُ من ليلةِ جَمْعٍ. قال أبو الزبيرِ: فقلتُ له: أقالَ رسولُ اللهِ ﷺ ذلك؟ قال: نعم (١). رواه الأثرمُ. ولحديثِ: "الحجُّ عرفةَ، فمَنْ جاءَ قبلَ صلاةِ الفجرِ ليلةَ جَمعٍ، فقدْ تمَّ حجُّه" (٢). فمفهومُهُ: فوتُ الحجِّ، بخروجِ ليلةِ جَمْعٍ، وسقطَ عنه توابعُ الوقوفِ، كمبيتٍ بمُزْدَلِفَةَ، ومنًى، ورمي جمارٍ.

(وانقلبَ إحرامُه) بالحجِّ (عمرةً) قارنًا أو غيرَه؛ لأنَّ عمرةَ القارنِ لا يلزمُه أفعالُها، وإنَّما يمنعُ من عمرةٍ على عمرةٍ، إذا لزِمَه المُضِيُّ في كلِّ منهما. (ولا