Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٣٦٠

يُريدُ الكَذِبَ بذَلِكَ.

ومَنْ قَالَ: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ، وأرَادَ الكَذِبَ، ثُمَّ فعَلَ مَا حَلَفَ علَيْه، وقَعَ الطَّلاقُ حُكْمًا، وَدُيِّنَ.

وإنْ قالَ: عَلَيَّ الطَّلاقُ، أوْ: يَلْزَمُني الطَّلاقُ، فصَرِيحٌ، مُنَجَّزًا، أوْ مُعلَّقًا، أوْ مَحْلُوفًا بِهِ.

وإنْ قالَ: عَلَيَّ الحَرَامُ. إنْ نَوَى امْرَأتَه، فظِهَارٌ،

فقال: نعَم (يُريدُ الكَذِبَ بذلِكَ) طلُقَت، وإن لم يَنوِ الطلاقَ؛ لأنَّ "نعم" صريحٌ في الجَوابِ، والجوابُ الصريحُ بلَفظِ الصريحِ صَريحٌ، إذ لو قِيلَ له: ألِزَيدٍ عَليكَ ألفٌ؟ فقالَ: نعَم. كان إقرارًا.

(ومَن قال: حلَفتُ بالطلاقِ) لا أفعَلُ كذا، أو لا فَعَلتُه، (وأرادَ الكذبَ) بأن لم يكُن حلَفَ بالطَّلاقِ، (ثم فعَلَ ما حلَفَ عليه، وقَعَ الطلاقُ حُكمًا) مُؤاخَذَةً له كإقرارِهِ؛ لأنَّه يتعلَّقُ به حقُّ آدميٍّ مُعيَّنٍ، فلم يُقبَل رجوعُه عنهُ، كإقرارِه لهُ بمالٍ، ثم يقولُ: كذَبتُ (ودُيِّن) فيما بينَه وبَينَ اللهِ.

(ومَن قالَ: عَليَّ الطلاقُ، أو: يلزَمُني الطلاقُ، فصريحٌ، مُنجَّزًا) كـ: أنتِ طالِقٌ، (أو مُعلَّقًا (١)) بشَرطٍ، كـ: أنتِ الطلاقُ إن دَخَلتِ الدَّارَ (أو مَحلُوفًا بِه) كـ: أنتِ الطلاقُ لأقومنَّ (٢)).

(وإن قالَ: عَليَّ الحرامُ. إن نَوَى امرأتَهُ، فظِهَارٌ) قال ابنُ عباس: في الحرَامِ