شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
واستيعابُ ما بينَ الصَّفا والمرَوةِ. وإن بَدأَ بالمَروَةِ، لم يَعَتدَّ بذلكَ الشَّوطِ.
وسُنَنُه:
الطَّهارَةُ، وسترُ العَورَةِ، والموالاةُ بينَه وبينَ الطَّوافِ.
الصفا والمروةِ قال: ربِّ اغفرْ وارحمْ، واعفُ عمَّا تعلَّمُ، وأنتَ الأعزُّ الأكرمُ (١). وقال ﵇: "إنَّما جُعِلَ رميُ الجمارِ، والسعيُ بين الصفا والمروةِ؛ لإقامةِ ذكرِ اللهِ ﷿" (٢). قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ.
(و) الثامنُ: (واستيعابُ ما بين الصفا والمروةِ. وإنْ بدأ بالمروةِ لم يَعتدَّ بذلك (٣) الشوطِ) فلا يحتسبُه، ويختمُ بالمروةِ. استيعابُ ما بينَهُما في كلِّ مرةٍ، فيُلصقُ عقِبَه بأصلِهما، إنْ لمْ يرقَهما، فإنْ تركَ ممَّا بينهما شيئًا، ولو دونَ ذراعٍ، لم يصحَّ سعْيُه.
(وسنُنُه) أي: السعيِ:
(الطهارةُ) من حدَثٍ وخبثٍ
(وسترُ العورةِ)، فلو سعَى عُريانًا، أو مُحدِثًا، أجزأَه، لكنْ سترُ العورةِ واجبٌ مطلقًا.
(والموالاةُ بينه وبين الطَّوافِ) بأنْ لا يُفرِّقَ بينهما طويلًا. ولا يُسنُّ فيه اضطِبَاعٌ، نصًّا.
والمرأةُ لا تَرْقَى الصفا (٤) ولا المروةَ، ولا تسعَى سعيًا شديدًا.