شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
الرابِعُ: السَّعيُ بينَ الصَّفا والمَروَةِ.
وواجِباتُهُ سَبْعة:
الإحرامُ من المِيقاتِ، والوقوفُ إلى الغروبِ لِمَنْ وقَفَ نهارًا،
وإنْ أخَّرَهُ عن أيامِ منًى، جازَ؛ لأنَّه لا آخِرَ لوقتِه، ولا شيءَ فيه إنْ أخَّرَهُ.
(الرابعُ) من أركانِ الحجِّ: (السَّعي بينَ الصفا والمرْوةِ) لحديث عائشةَ قالتْ: طافَ رسولُ اللهِ ﷺ، وطافَ المسلمون -يعني: بين الصفا والمرْوةِ- فكانتْ سُنَّةً، فلعمري! ما أتمَّ اللهُ حجَّ مَنْ لمْ يطُفْ بينَ الصف والمرْوةَ. رواه مسلمٌ (١). ولحديث: "اسعَوْا فإنَّ اللهَ كتبَ عليكم السَّعْيَ". رواه ابنُ ماجه (٢).
(وواجباتُه) أي: الحجِّ (سبعةٌ):
الأوَّلُ: (الإحرامُ من الميقاتِ) لما تقدَّمَ.
(و) الثاني من الواجبات: (الوقوفُ إلى الغروبِ) أي: غروبِ الشمسِ من يومِ عرفةَ، ولو غلبَهُ نومٌ بعرفةَ (لمَنْ وقفَ) بعرفةَ (نهارًا) فمَنْ وقفَ بعرفةَ نهارًا، ودفعَ منها قبلَ الغروبِ ولمْ يعدْ إليها قبلَهُ، ويستمرُ بها إليه، فعليه دمٌ؛ لأنَّه تركَ واجبًا، فإنْ عادَ إليها واستمرَّ للغروبِ، أو عادَ بعدَه قبلَ الفجرِ، فلا دمَ؛ لأنَّه أتى بالواجبِ، وهو الوقوفُ بالليلِ والنهارِ. ومَنْ وقفَ ليلًا فقط، فلا دمَ عليه. قال في "شرح المقنع": لا نعلمُ فيه خلافًا (٣)، لقولِ النبيِّ ﷺ: "مَنْ أدركَ عرفاتٍ بليلٍ، فقدْ أدركَ الحجَّ" (٤).