روي عن حماد بن زيد أنه كان يفرق بين الإسلام والإيمان، ويجعل الإسلام عاماً والإيمان خاصاً (١).
وروي عن أحمد بن حنبل أنه كان يفرق بين الإسلام والإيمان (٢). وروي عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يهابان أن يقولا مؤمن ويقولان مسلم (٣).
فالكفر (٤) الذي هو الجحود هو ضد الإسلام، وهو مبيح للدم والما، ويستحق به التخليد في النار، ويسمى من ترك الصلاة كافراً.
وروي أن النبي ﷺ قال: "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة فمن تركها فهو كافر" (٥).
وروي أن عمر ﵁ لما طعن أخذته غشية، فقال بعض الصحابة: إنكم لن تفزعوه إلا بالصلاة فقالوا: الصلاة يا أمير المؤمنين، قال: ففتح عينيه وقال: أصلي الناس؟ قلنا: نعم قال: أما إنه لاحظ في الإسلام لأحد أضاع الصلاة، ثم صلى وجرحه يثعب دماً" (٦).
وكذلك روي عن علي وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء ﵃ أنهم قالوا: "من ترك الصلاة فقد كفر" (٧)، وهذا حجة لمن قال العمل من الإيمان.