Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار أقوال المخالفين من المرجئة والحواج والمعتزلة الأدلة على قول أهل السنة والرد علي الخالفين

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٦٧٦

وعن ثابت بن أبي الهذيل (١) قال: "سألت علي بن الحسين (٢) عن أصحاب الجمل، فقال: مؤمنون وليسوا بكفار" (٣).

ويدل على ما قلناه أن من وعد الله ثوابا على عمل عمله بفضل من الله ونعمة ولا يوصف الله بأنه يخلف وعده لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٤)، ومن أوعده عذابا على ذنب أذنبه فإن الوعيد حق له وترك الوفاء بالوعيد كرم وجود، وربنا موصوف بالجود والكرم، وكيف لا يحسن من الله العفو عن الذنب وقد أمرنا به وحظنا عليه ومدح فاعله. قال الله تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٦)، قال ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧)، وأخبر عن نفسه بالعفو فقال ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (٨).

وروي أن عمرو بن عبيد (٩) كان يقول بالوعيد، فناظر أبا عمرو بن العلاء (١٠)، فاحتج عمرو بن عبيد بأن إخلاف الوعيد قبيح وذم عند أهل اللسان وأنشد لأعرابي يمدح رجلا:

أن أبا ثابت لمجتمع الرأي … شريف الآباء والنسب

لا يخلف الوعد والوعيد … ولا يبيت من داره (١١) على قرب