الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
فقال أبو عمرو: وإن كان هذا الشاعر قد مدح بالأمرين، فإن كعب بن زهير مدح رسول الله ﷺ وكان قد توعده فأنشده قصيدته:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول …
إلى قوله:
أنبئت أن رسول الله أوعدني … والعفو عند رسول الله مأمول
فلم ينكر رسول الله ﷺ قوله بل وقع موقعا منه فعفى عنه (١)، وأعطاه بردة كانت له فابتاعها منه معاوية ﵁ بعشرة آلاف ردهم كانت مع الخلفاء خلفية بعد خليفة.
وروي أن أبا عمرو قال له يا أبا عثمان: أليس لك علم بمعاني كلام العرب. العرب لا تعد العافي مخلفا ثم أنشده:
وما يرهب المولى ولا الجار صولتي … ولا أختفي من سورة (٢) المتهدد
وإني وإن أوعدته أو وعدته … لأخلف ايعادي وأنجز موعدي (٣)
وروي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: "من وعد الله على عمل (٤) ثوابا فهو منجزه ومن أوعده على عمل عقابا فهو الخيار" (٥).