Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الزامات للأشعرية في الكلام والقرآن

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٥٦٧

كلام، قيل له: أهو كلام الله أم كلامك؟ فإن قال: كلام الله رجع إلى ما عليه أهل الحق، وإن قال بل كلامي بان كفره لأنه خلاف المسلمين، وإن قال: كلامي أعبر به عن كلام الله. قلنا له: فكلام الله قديم (١) وكلامك محدث، فميزنا لنا كلامك لنوقع عيه الحدث (٢) عن كلام الله لنسميه قديماً، ولا سبيل له إلى ذلك بالجملة.

ويقال للأشعري: ما القرآن الذي جاء به النبي ﷺ وادعى أنه كلام ربه، فقال: "من ينصرني حتى أبلغ كلام ربي" (٣)، وجعله الله معجزة لنبي ﷺ ودليلاً على صحة نبوته، أهو كلام الله القائم بذاته أم هو هذه السور والآيات؟.

فإن قال هو هذه السور والآيات رجع إلى الحق وإلى ما عليه كافة المسلمين، وإن قال: بل هو المعنى القائم بذات الله، قيل له: فإن هذا ما جاء به النبي ﷺ ولا سمعه عندك (٤)، فكيف يكون معجزة له وكان للعرب أن يقولوا: إن هذا الكلام القائم بذات الله لم نسمعه فكيف تأتي بسورة من مثله، وإنما نأتي بمثل ما سمعناه (٥).