Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار إثبات أن الله قد كتب مكان كل نفس من الجنة والنار

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤١٤

واليسرى هاهنا: الأعمال التي يستحقون بها الجنة، والعسرى: الأعمال التي يستوجبون بها النار في الآخرة. يدل على صحة ذلك ما روي في الصحاح عن علي ﵁ أنه قال: "كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتى النبي ﷺ فقعد ونحن حوله وبيده مخصرة ينكت بها الأرض، وهو منكس رأسه ثم رفع رأسه وقال: "ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار"، فقال رجل من القوم: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة، فسيصير إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة، فقال ﷺ: "لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل (١) السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ النبي ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ … ﴾ الآية" (٢)، وهذا تفسير من النبي ﷺ يدل على صحة قولنا.

ويقال: إن قوله: ﴿أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ نزلت في أبي بكر الصديق ﵁. قال ابن عباس: نزلت في أبي بكر خاصة وهي بعد في الناس عامة، وذلك أنه اشترى سبعة من المسلمين كانوا في أيدي المشركين لله (٣)، فأنزل