Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٧١ - فصل - ومن الأدلة ﴿فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغني وكذب بالحسني﴾

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤١٣

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ (١)، فأنعم الله عليه بالإسلام وأنعم على النبي ﷺ بالعتق (٢)، فأضاف الله الإنعام بالعتق إلى النبي ﷺ لأنه كسبه ووقع بقدرة محدثة من الله فيه، وموضع الحجة لنا من الآيات (٣): أن الله أخبر أنه يسرهم لليسرى: أي للأمر السهل الذي لا يقدر عليه إلا المؤمنون، ويسرهم للعسرى والتيسير هو التهيئة، ومنه يقال يسرت الغنم للولادة إذا تهيأت لذلك وأنشد الفراء (٤):

هما سيدانا يزعمان وإنما … يسوداننا أن يَسَّرَتْ غنماهما (٥)

وقال الأعشى (٦):

ويَسًّر سهماً ذا غرار (٧) يسوقه … أَمِينُ القُوى (٨) في صلبة (٩) المتَرَنّم (١٠)