Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار معنى الطهارة في القرآن

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٦٩

ثم قال هذا المخالف: إن الله لا يفعل القبيح لغناه عن فعله ولعلمه بقبحه.

فنقول له: هذا خلف في الكلام، هو (١) مستغن عن الحسن والقبيح وهو مستغن عن الدنيا والآخرة وما فيها وقد خلقهما الله، ويلزمك على هذا أن تقول: إنه يخلق (٢) الأفعال الحسنة لأنه عالم بحسنها (٣).

وأما الجواب عن قوله: إن التطهير يحمل على الزيادة في التسديد والتوفيق (٤)، فغير صحيح؛ لأنه لا دليل له على أن الزيادة في التوفيق تسمى تطهيراً في اللغة ولا في الشرع، وإنما حمله على وفق مذهبه وهذا تبديل لا تأويل؛ لأن الطهارة في القرآن على وجوه منها: الطهارة عن الجنابة بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ (٥)، والطهارة تقع على انقطاع دم الحيض لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٦) قرئ بالتخفيف أي حتى ينقطع (٧) دمهن، وقرئ بالتشديد فيكون المراد به التطهير بالماء (٨) كقوله فيهن: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي بالماء ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾.

والطهارة تقع على الطهارة من أنجاس بني آدم من الغائط والبول والحيض