Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الاستدلال على البعث بالأمور التي ذكرها الله في القرآن أن معرفة الله تحصل بما ذكر بدون كلام المتكلمين والنقل عن علماء السلف في تحريم الكلام وإنه بدعة والنقل عن الغزالي في وذمة للكلام وبيان خطره

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٢٩

فمتى حصل للإنسان المعرفة بالله وبصفاته وعلم أن من جاء به النبي ﷺ حق، حصلت له المعرفة وأدنى المعرفة ما لا يجامعها الشكوك، وأعلى معارف الخلق لله معارف الأنبياء والملائكة لله وهم بذلك متفاضلون (١).

ولم يكلف الله الخلق أن يعرفوه كمعرفته لنفسه ولا كمعرفة الأنبياء له بل إذا حصلت للإنسان المعرفة بالأدلة من القرآن أو أخذ ذلك بالتلقين من أبويه في الصغر أو بتقليده العلماء والصالحين في صغره ثم بلغ وصمم على هذه العقيدة فإنه مؤمن كامل الإيمان (٢) وإن لم يحصل له المعرفة بالأدلة التي رتبها المتكلمون ووضعوها، بل قد صرح العلماء من أهل الحديث والفقهاء المشهورون بتحريم الكلام، وقالوا: هو محدث وبدعة في الدين، وقالوا: لو كان طريقاً صحيحاً لمعرفة الله سبحانه لنبه الله سبحانه عليه في القرآن ولأمر النبي ﷺ به وتكلمت به الصحابة ﵃.

وقد علَّم النبي ﷺ أصحابه الاستنجاء ودلهم على جميع الأحكام فلو كان الكلام من مهمات الدين لنبه النبي ﷺ عليه.

وروي عن الشافعي (٣) أنه قال: "لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا