Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الحذر من الغضب

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٧٣

وعَلى الْعدْل فِي مؤاخذته فَلَا شَيْء أضرّ بِالْملكِ من أَن تخفى عَلَيْهِ حقائق الذُّنُوب وَلَا يقف مِنْهَا على مقادير الْحُدُود

قَالَ النَّبِي ﷺ

(إِذا استشاط السُّلْطَان تسلط الشَّيْطَان)

وَقَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇

غضب الْملك كالأسد الَّذِي يزأر

وَحكي أَن بعض مُلُوك الْفرس كتب كتابا وَدفعه إِلَى وزيره وَقَالَ إِذا أَنا غضِبت فناولني هَذَا وَكَانَ فِيهِ مَكْتُوبًا ١٦ آمالك وَالْغَضَب إِنَّمَا أَنْت بشر ارْحَمْ من فِي الأَرْض يَرْحَمك من فِي السَّمَاء

وَكَانَ يفعل هَذَا ليزول عَنهُ الْغَضَب فيستبين لَهُ الصَّوَاب حذرا من قبح آثاره وَشدَّة إضراره

فَإِذا استطفأ ثَائِر الْغَضَب واستكف بادرة الاشتطاط ثمَّ استعطفه الْمُغْضب واسترضاه فَمن كرم الشيمة وَحسن العاطفة أَن يلين لَهُ ويرضى عَنهُ