Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك رعاية العلم ومراعاة العلماء

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٨١

قَالَ النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَهُوَ ملك الْعَرَب

(تَعْفُو الْمُلُوك عَن الْعَظِيم ... من الذُّنُوب لفضلها)

(وَلَقَد تعاقب فِي الْيَسِير ... وَلَيْسَ ذَاك لجهلها)

(إِلَّا ليعرف فَضلهَا ... وَيخَاف شدَّة نكلها) // الْكَامِل // ٦٣ ب

وَلَا يعلن عُقُوبَة من لم يعلن بِذَنبِهِ وَيجْعَل لذنب السِّرّ عُقُوبَة السِّرّ ولذنب الْعَلَانِيَة عُقُوبَة الْعَلَانِيَة لِأَن عُقُوبَة الذَّنب بحسبها والمقابلة فِي الْجَزَاء مُعْتَبرَة لتَكون أشباها لَهَا

وَلَا يُعَاقب بِالظَّنِّ حَتَّى يستيقن الذَّنب فَإِن أَكثر الظنون كَاذِبَة

فَإِن عَاجل بالعقوبة وَضعهَا فِي غير حق وجنى على غير مُسْتَحقّ فَصَارَ الذَّنب مُتَوَجها الله واللوم عَائِدًا عَلَيْهِ