Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك تفقد الملك سيرة حماة البلاد وولاة الأطراف

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٤٧

وَفِي تَأْوِيله وَجْهَان

أَحدهمَا أَن مَعْنَاهُ أَنه لَا يَخْلُو حَلِيم من عَثْرَة وَلَا حَكِيم أَن يحْتَاج إِلَى تجربة

وَالثَّانِي أَن لَا يكون حَلِيمًا وَلَا حكيما حَتَّى تكْثر عثراته وتجربته فَيصير بعد كَثْرَة التجارب والعثرات حَلِيمًا حكيما

وَإِذا قطعت بَعضهم عَن الْخدمَة قواطع قطع وَظَهَرت بأعدارها ووضح برهانها لم يكلفه فعل مَا لَيْسَ فِي وَسعه وطاقته فقد رفع الله الْحَرج عَن الْمَعْذُور فِي حَقه وَقد تقطع الْمُلُوك القواطع عَن حُقُوق أنفسهم وهم أقدر فَكيف بأوليائهم وخدمهم وهم أعجز وَقد قَالَ الشَّاعِر

(مَا كلف الله نفسا فَوق طاقتها ... وَلَا تجود يَد إِلَّا بِمَا تَجِد) // من الْبَسِيط //