Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك تفقد الملك سيرة حماة البلاد وولاة الأطراف

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٤٥

وَقَالَ أردشير

لَا ترجو خير من لَا يَرْجُو خيرك وَلَا تأمن جَانب من لَا يَأْمَن جَانِبك

فَإِن ظهر مِنْهُم على مَال قد احتجنوه وَحقّ قد خانوه طالبهم بِهِ مُطَالبَة الْمَدِين الْمنصف واستوفاه مِنْهُم اسْتِيفَاء المحق المسعف بعد إِقَامَة حججه وَإِظْهَار شواهده وَلَا يسْتَغْنى بِالْقدرِ عَن إِظْهَار الْحجَّة ليَكُون مَعْذُورًا وهم مذمومين ومنصفا وهم خائنين

فَإِذا استوفى حَقه واسترجع مَاله كَانَ من وَرَاء تأديبهم تقويما لَهُم واستصلاحا لغَيرهم

وعَلى حسب أقدارهم يكون التَّقْوِيم

وَإِذا وجد من بعض خدمه هفوة أَو تقصيرا لم يَأْته عمدا لم يَأْخُذهُ بذنب الدَّهْر وعوائق الزَّمَان مَعَ حسن الثِّقَة وَجَمِيل الظَّن فِيهِ فَلَيْسَ من الزلل أَمَان وَلَا إِلَى الْعِصْمَة سَبِيل وَقد قيل

أَي عَالم لَا يهفو وصارم لَا ينبو وجواد لَا يكبو