Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك تغير الأعوان لفساد تعدى إليهم

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢١٩

فَإِن أهملوا فَلِكُل بُرْهَة تمْضِي من زمانهم تَأْثِير فِي استحكام فسادهم حَتَّى يُفْضِي إِلَى غَايَة لَا تستدرك لِأَن حسم مَا استحكم مُتَعَذر مستبعد

وَسبب هَذَا الْفساد وَاحِد من ثَلَاثَة أَسبَاب

إِمَّا أَن يكون لتقصير بهم فيستدرك بالتوفر عَلَيْهِم

وَإِمَّا أَن يكون لعدوان عَلَيْهِم فيستدرك بالكف عَنْهُم

وَإِمَّا أَن يكون لمفسد أطمعهم فَهُوَ أخبثها لِأَن الطمع مصائل للعقول ومفسدة للقلوب

فَإِن لم يصده حزم أَو حذر خبثت بِهِ السرائر فهيج من النُّفُوس سواكنها وأبرز من الْقُلُوب كوامنها وَصَارَ كأجيج النَّار فِي يَابِس الْحَطب

وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ

(استعيذوا بِاللَّه من طمع يُؤَدِّي إِلَى طبع)