Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك من يتفقدهم الملك من أعوانه

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ٢٠٦

والطبقة الرَّابِعَة عُمَّال الْخراج

الَّذين هم جباة الْأَمْوَال وعمار الْأَعْمَال والوسائط بَينه وَبَين رَعيته

فَإِن نصحوه فِي أَمْوَاله وَعدلُوا فِي أَعماله توفرت خزائنه بسعة الدخل وعمرت بِلَاده ببسط الْعدْل

وَقد قيل

فَضِيلَة السُّلْطَان عمَارَة الْبلدَانِ

وَإِن خانوه فِي مَا اجتنبوه من أَمْوَاله وجاروا فِي مَا تقلدوه من أَعماله نقصت مواده وَخَربَتْ بِلَاده وَتغَير عَلَيْهِ لقلَّة دخله أعوانه وأجناده وتولد مِنْهُ مَا يكون مَحل فَسَاد

قَالَ بعض الْعلمَاء ٤٥ ب

ظلم الْعمَّال ظلمَة الْأَعْمَال

وَحكي أَن الْمَأْمُون جلس ذَات يَوْم وأحضر الْعمَّال فقبلهم أَعمال السوَاد واحتاط فِي الْعُقُود فَلَمَّا فرغ قَامَ إِلَيْهِ بعض قُضَاته فَقَالَ