Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الفصل الثاني والعشرون أصل ما تبنى عليه السياسة العادلة

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٨٣

وَلَو لم يتناصف أهل الْفساد لما تمّ لَهُم فعل الْفساد فَكيف بِملك قد استرعاه الله صَلَاح عباده ووكل إِلَيْهِ عمَارَة بِلَاده إِذا لم يحمل على التناصف والتعاطف ومزجت ٣٩ ب فِيهِ الْأَهْوَاء بالخرف وتحكمت الْقُوَّة فِي منع الْحق أَن لَا يُوفى وَفِي إِحْدَاث مَا لَا يسْتَحق أَن يسْتَوْفى وتهارج النَّاس فِيهَا بالتغالب وتمازجوا فِيهَا بالتطاول والتغاضب هَل يقترب بِهَذَا الْملك وَقد تعطلت هَذِه الْأُصُول بِهِ صَلَاح كلا لن يكون الْبَاطِل حَقًا وَالْفساد صلاحا وَقد قَالَ أردشير بن بابك

إِذا رغب الْملك عَن الْعدْل رغبت الرّعية عَن الطَّاعَة

قَالَ الْإِسْكَنْدَر لحكماء الْهِنْد

أَيّمَا أفضل الْعدْل أم الشجَاعَة

قَالُوا

إِذا اسْتعْمل الْعدْل استغني عَن الشجَاعَة