Skip to content

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك الحذر والاحتراس

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

الماوردي

Printed page ١٢٨

قَالَ أَن تحذر مَا يُمكن كَونه

قيل فَمَا الْعَجز

قَالَ أَن تأمن مَا يُمكن كَونه

وليعلم الْملك أَن شدَّة الاتقاء والحذر تَدْعُو إِلَى وُقُوع مَا يَتَّقِي ويحذر فَإِنَّهُ رُبمَا عَاد عَلَيْهِ من استظهاره فشل وداخله من شدَّة حذره وَجل فَصَارَ بهما عرضة للنوائب وهدفا للمصائب فتدخله شدَّة اتقائه فِيمَا كَانَ مِنْهُ بَدْء إشفاقه

وَقيل

من التوقي ترك الإفراط فِي التوقي

وَإِذا أَخذ بالحذر والاحتراس فِي مَوَاضِع الشدَّة وَعمل على الجرأة والإقدام عِنْد انتهاز الفرصة فقد أَخذ بالحزم فِي شدته وَعمل بالعزم عِنْد فرصته

قَالَ طَاهِر بن الْحُسَيْن