Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي حديث أم زرع

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٥٢١

من عَادَته إِذا نزله بِهِ الضيفان أَن ينْحَر لَهُم ويسقيهم ويأتيهم بالمعازف والملاهي إِكْرَاما لَهُم فقد صَارَت الْإِبِل إِذا سَمِعت ذَلِك الصَّوْت أَيقَن بنحره لَهُنَّ لأضيافه وَكَذَلِكَ قَالَت أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك

وَقَول الاخرة فِي تفخيم زَوجهَا أَيْضا

زَوجي أَبُو زرع وَمَا أَبُو زرع أنَاس من حلي أُذُنِي

تُرِيدُ أَنه حلاني قرطه وشنوفا تنوس بأذني وتتعلق والنوس الْحَرَكَة من المعاليق وَنَحْوهَا

وملأ من شَحم عضدي

أَرَادَت بِهِ الْحَسَد كُله أَي أسمنني بإحسانه إِلَيّ وَإِذا سمنت الْعَضُد سمن سَائِر الْجَسَد وَقَوْلها

وبجحني فبجحت إِلَى نَفسِي

وَتبين موقعة مني

وجدني فِي أهل غنيمَة بشق

بِفَتْح الشين مَوضِع والمحدثون يكسرونها والشق النَّاحِيَة والشق الْمَشَقَّة قَالَ تَعَالَى

﴿إِلَّا بشق الْأَنْفس﴾

أَرَادَت أَن أَهلهَا كَانُوا أَصْحَاب غنم لَيْسُوا بأصحاب خيل وَلَا إبل

فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط

فالصهيل أصوات الْخَيل والأطيط أصوات الْإِبِل

وَقَوْلها

ودائس ومنق

قيل الدائس للطعام يَعْنِي أَنهم أهل زرع والمنقي الَّذِي ينقي الطَّعَام ويراعي تنظيفه

فَعنده أَقُول فَلَا أقبح

أَي يقبل قولي وَلَا يرد

وأشرب فأتقمح

أَي أروي حَتَّى أدع الشَّرَاب من شدَّة الرّيّ يُقَال