Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي حديث أم زرع

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٥١٨

وأسراره الَّتِي تشتكيها مِنْهُ واستكثرتها

وَقَول الْأُخْرَى

زَوجي العشنق

أَي أَنه طَوِيل لَيْسَ عِنْده أَكثر من طوله بِلَا مَنْفَعَة فَإِن ذكرت مَا فِيهِ طَلقنِي وَإِن سكت تركني معلقَة لَا أَيّمَا وَلَا ذَات بعل ضائعة قَالَ تَعَالَى

﴿فتذروها كالمعلقة﴾

وَقَول الْأُخْرَى

زَوجي كليل تهَامَة

ضربت ذَلِك مثلا أَي لَيْسَ عِنْده أَذَى وَلَا مَكْرُوه لِأَن الْحر وَالْبرد كِلَاهُمَا فِيهِ أَذَى إِذا اشْتَدَّ وَقَوْلها

وَلَا مَخَافَة

أَي لَيْسَ عِنْده غائلة

وَلَا شَرّ أخافه وَلَا سامة

تَقول لَا يسأمني فيقل صحبتي أَي هُوَ معتدل الْأُمُور

وَقَول الْأُخْرَى

إِن أكل لف وَإِن شرب اشتف

فَإِن اللف فِي الْأكل الْإِكْثَار من الْمطعم مَعَ التَّخْلِيط من صنوفه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْئا والاشتفاف فِي المشرب استقصاء مَا فِي الْإِنَاء

وَقَوْلها

لَا يولج الْكَفّ

لَعَلَّه كَانَ يجسدها عيب أوداء تكثرت مِنْهُ وتستره لِأَن البث هُوَ الْحزن تَقول فَهُوَ لَا يدْخل كَفه فِي ثِيَابهَا ليبحث ذَلِك الْعَيْب فَيشق عَلَيْهَا تصفه بالتكرم والتغافل وَترك المباحثة

وَقَول الْأُخْرَى

إِن دخل فَهد

تصفه بِكَثْرَة النّوم والغفلة فِي الْمنزل على وَجه الْمَدْح لَهُ والفهد مَوْصُوف بِكَثْرَة النّوم وَفِي الْمثل أنوم من فَهد وَالَّذِي أرادات أَنه لَا يتفقد مَا يذهب من مَاله وَلَا يلْتَفت إِلَى معايب الْبَيْت وَمَا فِيهِ كَأَنَّهُ ساه عَن ذَلِك غير متفقد لَهُ وَبَيَان ذَلِك فِي قَوْلهَا