Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم في حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤٨٤

هَذَا أَنه على طَرِيق تُؤَدِّيه إِلَى الْجنَّة وَفِي حَدِيث أبي طَلْحَة

إِن لي مخرفا وَإِنِّي تَصَدَّقت بِهِ

فَإِنَّهُ عَنى الْبُسْتَان الَّذِي فِيهِ النّخل الَّذِي يُمكن اختراف ثَمَرَته عِنْد إِدْرَاكهَا فالمخرف على هَذَا يَقع على النّخل وعَلى المخروف المجتني من النّخل كَمَا يَقع المشرب على الشّرْب وعَلى الْموضع الَّذِي يُمكن فِيهِ الشّرْب وعَلى المَاء المشروب وَكَذَلِكَ الْمطعم يَقع على الْمَأْكُول من الطَّعَام لِأَنَّهُ مُمكن للْأَكْل كَذَا حكى ابْن الْأَنْبَارِي وخرفة الْجنَّة جناها وَهُوَ مَا يجتني مِنْهَا من الثَّمَرَة

إِن الله زوى لي الأَرْض

أَي جمعهَا لي جمعا أمكنه الإشراف على مَا زوي لَهُ مِنْهَا وَالنَّظَر إِلَيْهِ والمعرفة بِهِ وَهُوَ مَا خصّه بِالذكر من الْمَشَارِق والمغارب إِذا لم يُوجد نَص بِزِيَادَة على ذَلِك وَهَذَا من أَعْلَام نبوته فِي الْأَخْبَار عَمَّا يكون قبل كَونه لِأَن أمته لم يتسعوا فِي الْجنُوب وَالشمَال كاتساعهم فِي الْمَشَارِق والمغارب وَهَذَا مِمَّا استفدناه قَدِيما عَن بعض الائمة الْمُتَكَلِّمين على الْمعَانِي

وَأعْطيت الكنزين الْأَحْمَر والأبيض

يَعْنِي الذَّهَب وَالْفِضَّة

السّنة

الشدَّة والجدب

والعامة

الَّتِي تعم الْكل

يستبيح بيضتهم

أَي جَمَاعَتهمْ وأصلهم وبيضة الدَّار معظمها ووسطها