Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي حديث أبي محذورة أوس بن معير المؤذن

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤٦٤

ثَعْلَب اخْتِيَار فِي النُّطْق بِأول الْأَذَان فَكَانَ يَقُول الله أكبر الله أكبر بِفَتْح الرَّاء فِي الأولى وَقَالَ إِن الْأَذَان إِنَّمَا سمع وَقفا لَا إِعْرَاب فِيهِ فَكَانَ الأَصْل فِيهِ الله أكبر الله أكبر فَألْقوا على الرَّاء فَتْحة الْألف من اسْم الله فانفتحت الرَّاء فِي الْوَصْل وَسَقَطت الْألف فِي اللَّفْظ

وَقَوله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله

مَعْنَاهُ أعلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله وَأبين أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله

﴿شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر﴾

أَي مبينين لنا ذَلِك ومعلمين لنا بِهِ وَقَوله

﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾

مَعْنَاهُ بَين ذَلِك وَأَعْلَمنَا بذلك وَمِنْه قَوْلهم شهد الشَّاهِد عِنْد الْحَاكِم أَي أعلمهُ بِمَا عِنْده وَبَين لَهُ ذَلِك وَقيل معنى شهد الله أَي قضى الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَكَذَلِكَ قَوْله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أَي أعلم وَأبين أَن مُحَمَّدًا متابع للْأَخْبَار عَن الله ﷿

وَالرَّسُول

مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة الَّذِي يُتَابع الْأَخْبَار بِمَا أرسل بِهِ عَن من أرْسلهُ مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب جَاءَت رسلًا أَي متتابعة وَالرسل الْإِبِل المتتابعة وَجمع رَسُول رسل وتثنيته رسولان وَمن الْعَرَب من يوحده فِي مَوضِع التَّثْنِيَة وَالْجمع فَيَقُول الرّجلَانِ رَسُولك وَالرِّجَال رَسُولك وَفِي الْقرَان فِي مَوضِع

﴿إِنَّا رَسُولا رَبك﴾

وَفِي مَوضِع اخر

﴿إِنَّا رَسُول رب الْعَالمين﴾

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَغَيره إِنَّمَا وحد الرَّسُول لِأَنَّهُ فِي معنى الرسَالَة كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّا رِسَالَة رب الْعَالمين وَيجوز فِي مَا ذكرنَا من