Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي مسند أبي سفيان بن حرب

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٤١١

ذَلِك أَنهم إِذا تفاخروا ذكر كل وَاحِد مِنْهُم مناقبه وماثر ابائه وحسبها كَانَ أحسبهم وأرفعهم فِيهَا من كَانَ عدد محاسنه ومحاسن ابائه أَكثر والحسب الْعد والمعدود من ذَلِك حسب وَكَذَلِكَ الْعد وَالْعدَد والخبط والخبط والنفض والنفض الْفِعْل بِالسُّكُونِ وَالْمَفْعُول بِالْفَتْح وَمِنْه الحَدِيث الاخر

وحسبه خلقه

أَي مَا يعد من محَاسِن أخلاقه وللحسب معنى اخر وَهُوَ عدد ذَوي قرَابَته سمي حسبا لِكَثْرَة الْعدَد وفخامة الْعَشِيرَة وَفِي الْمَغَازِي أَن وَفد هوَازن لما كلموا رَسُول الله ﷺ فِي سَبْيهمْ قَالَ لَهُم

اخْتَارُوا إِمَّا المَال وَإِمَّا السَّبي

فَقَالُوا إِذا خيرتنا بَين المَال والحسب فَإنَّا نَخْتَار الْحسب فَاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُم ونساءهم فسموا أَهْليهمْ حسبا لِكَثْرَة عَددهمْ وَوُجُوب حُقُوقهم وَحسن الْمُبَادرَة إِلَى استنقاذهم وَفك إسارهم اختصه صَاحب الْمُجْمل فَقَالَ الْحسب مَا يعد من الْكَفَاءَة يُرِيد الْخِصَال الَّتِي يَكْتَفِي بهَا فِي الافتخار

وَكَذَلِكَ الْإِيمَان إِذا خالط بشاشته الْقُلُوب

البشاشة انْشِرَاح الصَّدْر بِهِ وَفَرح الْقبُول لَهُ ورونقه الَّذِي يُوجب الإقبال عَلَيْهِ والمبادرة إِلَيْهِ وأصل البشاشة فِي اللِّقَاء وَهُوَ الملاطفة فِي الْمَسْأَلَة والإقبال عَلَيْهِ يُقَال بشن فلَان بفلان وتبشبش بِهِ بِمَعْنى وَاحِد فِي المؤانسة والإقبال والبشبشة من الله ﷿ الرِّضَا وَالْإِكْرَام وَفِي بعض الاثار فِي لُزُوم