Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي مسند أبي هريرة رضي الله عنه

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٣١٧

يغمر وَاديا إِشَارَة إِلَى الْكَثْرَة والنماء

انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي

الْحَبل الْعَهْد والزمام والأمان والوسيلة وكل مَا نرجو مِنْهُ فرجا أَو نستدفع بِهِ ضَرَرا فَهُوَ حَبل وَقد يُسمى الْحَبل سَببا وَالسَّبَب حبلا قَالَ تَعَالَى

﴿فأتبع سَببا﴾ أَي علما يتَوَصَّل بِهِ إِلَى حَيْثُ يُرِيد وَيُقَال للطريق سَبَب وللحبل الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى المَاء سَبَب وللباب سَبَب وَلكُل مَا توصل بِهِ إِلَى مَا يبعد عَنْك سَبَب فَكَأَنَّهُ قَالَ انْقَطَعت بِي الْأَسْبَاب الَّتِي كنت أَرْجُو بهَا الْوُصُول فِي سَفَرِي

فَلَا بَلَاغ لي

أَي لَا وُصُول والبلاغ وَالْبُلُوغ الْوُصُول إِلَى الْغَرَض الْمَقْصُود من دين أَو دنيا وَقد يكون الإشراف على الْوُصُول فِي قَوْله

﴿فَإِذا بلغن أَجلهنَّ﴾

أَي شارفن ذَلِك وقربن مِنْهُ أتبلغ بِهِ فِي سَفَرِي أَي أتوصل وأكتفي بِهِ وَالْبُلغَة الْكِفَايَة وَمِقْدَار الْحَاجة

يُقَال ورث الْقَوْم مخدعهم

كَابِرًا عَن كَابر

أَي كَبِيرا عَن كَبِير فِي الشّرف والعز وَالْجَلالَة

رجل مِسْكين

قيل الْمِسْكِين الَّذِي أسْكنهُ الْفقر أَي قلل حركته مفعيل من السّكُون وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله

﴿فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر﴾

إِنَّمَا سماهم مَسَاكِين لذلهم وقدرة الْملك عَلَيْهِم وضعفهم عَن الِانْتِصَار مِنْهُ والامتناع عَنهُ وَمِنْه فِي حَدِيث قيلة