Skip to content

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم وفي مسند أبي هريرة رضي الله عنه

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله الحميدي

Printed page ٢٩٠

مرَّتَيْنِ عودا على بَدْء وكل دَاع مثوب وَقد ثوب بِالصَّلَاةِ إِذا دَعَا إِلَيْهَا وَالْأَصْل فِيهِ الرجل يَجِيء مستصرخا فيلوح بِثَوْبِهِ فيسمى ذَلِك الدُّعَاء تثويبا لذَلِك وَإِنَّمَا سمي تَكْرِير الْمُؤَذّن فِي الاذان لصَلَاة الصُّبْح الصَّلَاة خير من النّوم تثويبا لِأَنَّهُ رُجُوع إِلَى الْأَمر بالمبادرة إِلَى الصَّلَاة والراجع فَهُوَ مثوب وثائب وَيُقَال ثاب إِلَى جسمي أَي رَجَعَ فَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة فَمَعْنَاه هلموا إِلَيْهَا فَإِذا قَالَ بعْدهَا الصَّلَاة خير من النّوم فقد رَجَعَ بِكَلَام يؤول مَعْنَاهُ إِلَى الْمَعْنى الَّذِي قدمه من الْمُبَادرَة إِلَى الصَّلَاة أَيْضا فَهُوَ رُجُوع إِلَيْهِ فَلذَلِك سمي تثويبا وَقد يكون التثويب بِمَعْنى الْجَزَاء فِي قَوْله

﴿هَل ثوب الْكفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾

المثابات الْمنَازل لِأَن النَّاس يرجعُونَ إِلَيْهَا ويثوبون والمثابة الْمرجع والمثابة الْمُجْتَمع

وبللت

الشَّيْء نديته

سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا

كِنَايَة عَن الصِّلَة والمراعاة أَي سأصلها بصلتها الَّتِي تستحقها وَكَذَلِكَ

بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ

أَي ندوها بالصلة وَالْإِكْرَام وكما استعاروا للصلة البلل فَكَذَلِك استعاروا للقطيعة اليبس وأنشدوا

(فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثري)

وَفِي بعض الرِّوَايَات فِي فضل الْجَمَاعَات

الدرجَة والدرجات

للطبقات فِي الْخَيْر والاستدراج الْإِمْهَال وقتا بعد وَقت ثمَّ الْأَخْذ على غرَّة بَغْتَة