Skip to content

المحصول لابن العربي المسألة الثالثة عشر

المحصول لابن العربي

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٩٦

فقرأها نَافِع ﵀ وأرجلكم بِرَفْع اللَّام وَرُوِيَ عَنهُ فِي الْمَشْهُور أَنه قَرَأَهَا بِفَتْح اللَّام كَغَيْرِهِ من الْجَمَاعَة

وقرئت أَيْضا وأرجلكم بالخفض

فَهِيَ ثَلَاثَة صور فِي ثَلَاثَة لُغَات لَا يُمكن سواهَا

فَأَما الرّفْع وَالنّصب فباب التَّأْوِيل فِيهِ مفتتح ومنهجه متضح وَأما خفض اللَّام فسلك فِيهِ الإِمَام مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ خلاف مسلكه من فهم التَّنْزِيل وَتَحْقِيق التَّأْوِيل وَقَالَ أَنه مَحْمُول على الرَّأْس لفظا وَمعنى لقَولهم فِي الْأَمْثَال هَذَا حجر ضَب خرب

وكقول أبي كَبْشَة

(كَأَن كثيرا فِي عرانين وبلة ... كثير أنَاس فِي بجاد مزمل)

وَهَذَا من التَّأْوِيل الركيك وَقد بَينا منتحاه فِي الْكتاب المنحي والعمدة فِيهِ أَن الْخَفْض على الْجوَار فَاسد وعَلى فَسَاده إِنَّمَا يجْرِي فِي الْأَوْصَاف لَا فِي الْمَعْطُوف

وَإِمَّا الْبَاب الْعَطف فالغرض مِنْهُ التَّشْرِيك فِي الْخَبَرَيْنِ من أخبر بِهِ عَنهُ فَيجوز أَن يبْقى لفظا فِي ذَلِك التَّشْرِيك وَإِن اخْتلفَا معنى فِي حَال ذَلِك التَّشْرِيك كَقَوْلِهِم شراب ألبان وتمر وأقط وَلَا يشرب إِلَّا اللَّبن وَقَوْلهمْ وَرَأَيْت زَوجك فِي الوغى مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا وَإِنَّمَا يتقلد السَّيْف وَحده