Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المبحث الثالث المحكم والمتشابه

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٨١

المبحث الثالث المحكم والمتشابه:

موضوع هذا المبحث من الموضوعات المهمة الشائكة في علوم القرآن؛ لأنه لم ينل حظه من البحث والدراسة في جميع جوانبه، وقد اختلف العلماء في تعريف المحكم والمتشابه (١):

فقال النحاس (٢): (وأجمع هذه الأقوال: أن المحكم ما كان قائماً بنفسه لا يحتاج إلى استدلال، والمتشابه: ما لم يقم بنفسه واحتاج إلى استدلال) (٣)، وهذا هو ما اختاره ابن عقيل (٤).

وقد توقف بعض العلماء عن الكلام في المتشابه، ووضح الأمر شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول: (والله ورسوله إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فأما من تدبر المحكم والمتشابه كما أمره الله، وطلب فهمه ومعرفة معناه، فلم يذمه الله، بل أمر بذلك ومدح عليه) (٥).

وقد اجتهد العلماء في ما يتعلق بالمحكم والمتشابه في كتاب الله جل وعلا، ومن أولئك ابن عقيل الذي أفرده بفصول في الواضح (٦)، ومن أمثلة اهتمامه في هذا الباب ما يلي:

قال ابن عقيل: (﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)﴾ [الأنعام:٧٦]، أزال الاشتباه من قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:٢٢]، ﴿يَوْمَ يَأْتِي﴾ [الأنعام:١٥٨]، ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢١٠]، ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام:١٥٨]، وأنه ليس بالانتقال المشاكل لأفول النجوم اهـ) (٧).