Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الطلاق

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٧٦

سياق الآية قبلها وبعدها هل هو في الرجعيات أم في عموم المطلقات؟.

هذه المسألة اختلف فيها العلماء على قولين:

القول الأول: أن السياق كله في الرجعيات، قالوا: لأن حديث أول السورة كما في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق:١] كان في الرجعيات، وإنما نص على نفقة الحامل وإن كانت رجعية؛ لأن الحمل تطول مدته غالباً فاحتيج إلى النص على وجوب الإنفاق إلى الوضع؛ لئلا يُتوهم أنه إنما تجب النفقة بمقدار مدة العدة (١).

القول الثاني: أن السياق في عموم المطلقات، قالوا: بدليل وجوب النفقة على الرجعية سواء كانت حاملاً أو حائلاً (٢).

وهذا القول الأخير هو الصواب؛ بدليل أن السياق بعد الآيات الأولى في السورة كان في جميع المطلقات (٣).

قال الجصاص: (وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق:٦] قد انتظم المبتوتة والرجعية) (٤).

وقال ابن العربي: (وتحقيقه: أن الله تعالى ذكر المطلقة الرجعية وأحكامها حتى بلغ إلى قوله تعالى: ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] ثم ذكر بعد ذلك حكماً يعم المطلقات كلهن من تعديد الأشهر وغير ذلك من الأحكام وهو عام في كل مطلقة، فرجع ما بعد ذلك من الأحكام إلى كل مطلقة) (٥).

المسألة الثانية:

هل تجب النفقة على البائن الحامل؟.

نَقَل الاجماع غير واحد من العلماء على وجوب النفقة على البائن الحامل مستدلين بهذه الآية.