Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الطلاق

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٧٥

وأما الجواب عن آية الدين التي استدل بها أبو حنيفة: فهو أنها نص في الأموال، ولا يصح استعمال العموم فيها، والرجعة ليست بمال، ولا يقصد فيها المال، ولا يصح قياس الرجعة على الأموال لوجود الفارق بينهما، وهو أن الأموال يصح الإبراء منها بخلاف الرجعة (١)، والرجعة من الأمور التي يطلع عليها الرجال فلم يكن للنساء في شهادتها مدخل كالحدود والقصاص (٢). والله تعالى أعلم.

قال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ [الطلاق:٦].

١٤٠/ ٣ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦]: (اقتضى ذلك أن البوائن (٣) الحوامل لا نفقة عليهن، وعلى هذا لغة العرب لا نعرف سوى ذلك اهـ) (٤).

الدراسة:

يُفهم من ظاهر كلام ابن عقيل أن المطلقة البائن لا نفقة لها ولو كانت حاملاً.

ويتفرع على هذا مسألتان:

المسألة الأولى: