Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الطلاق

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٧٢

وقال البغوي: ( .. قلنا: المطلق يحمل على المقيد كما أن الله تعالى قيد الشهادة بالعدالة في موضع فقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢]، وأطلق في موضع فقال: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢]، ثم العدالة شرط في جميعها حملاً للمطلق على المقيد .. ) (١).

فيجب العمل بالقيد إلا أن يدل دليل على عدم اعتباره (٢)، وقد سبقت الإشارة إلى تفصيل في هذه المسألة عند قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:٩٢] (٣).

المسألة الثانية:

اشتراط العدالة في الشهود:

لاخلاف بين الفقهاء في اشتراط عدالة الشهود (٤) لأدلة منها:

١ - هذه الآية: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢].

٢ - ولقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:٢٨٢] والشاهد المرضي هو: الشاهد العدل (٥).

٣ - ولأن الله تعالى أمر بالتوقف عن نبإ الفاسق في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:٦]، والشهادة نبأ فيجب التثبت.

٤ - ولأن دين الفاسق لم يمنعه من ارتكاب المحظورات، فلا يؤمن أن لا يمنعه عن الكذب فلا تحصل الثقة بشهادته.