Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الطلاق

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٧١

وقال الجصاص: (يحتمل تخصيص النبي ﷺ بالخطاب وجوهاً: أحدها: اكتفاءً بعلم المخاطبين بأن ما خوطب به النبي ﷺ خطاب لهم إذ كانوا مأمورين بالاقتداء به إلا ما خص به دونهم فخصه بالذكر، ثم عدل بالخطاب إلى الجماعة إذ كان خطابه خطاباً للجماعة، والثاني: أن تقديره: يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم النساء، والثالث: على العادة في خطاب الرئيس الذي يدخل فيه الأتباع كقوله تعالى: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ [الأعراف:١٠٣]) (١).

وقال الآلوسي: (اختير لفظ النبي لما فيه من الدلالة على علو مرتبته) (٢). والله أعلم.

قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ [الطلاق:٢].

١٣٩/ ٢ - قال ابن عقيل: (قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] فكان عمل التقييد بالعدالة عمل التخصيص المخرج من الجملة بعضها؛ فصارت العدالة مخصصة بعض الرجال بالشهادة اهـ) (٣).

الدراسة:

يتخرج من كلام ابن عقيل ثلاث مسائل:

المسألة الأولى:

أن التقييد يعمل عمل التخصيص فيخرج من الجملة بعضها (٤).

قال الجصاص: (الأسماء المطلقة والمقيدة كثيرة، ويجب اعتبارها في كثير من الأحكام، فما كان في العادة مطلقاً فُهم على إطلاقه، والمقيَّدُ فيها على تقييده، ولا يُتجاوز به موضعه) (٥).