منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال البيضاوي: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب:٣٧] علة للتزويج، وهو دليل على أن حكمه وحكم الأمة واحد إلا ما خصه الدليل) (١).
وقال ابن تيمية: (قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ الآية [الأحزاب:٣٧] دليل على أن ما أبيح له كان مباحاً لأمته؛ لأنه أخبر أن التزويج كان لمنع الحرج عن الأمة في مثل ذلك التزويج، فلولا أن فعله المباح له يقتضي الإباحة لأمته لم يحسن التعليل وهذا ظاهر) (٢).
وذهب بعض الشافعية (٣) وغيرهم (٤): إلى أن الخطاب لا يعمهم إلا بدليل.
قالوا: لأن اللغة تقتضي أن خطاب المفرد لا يتناول غيره.
قال الغزالي (٥): (وإنما يشاركه غيره بدليل لا بموجب هذا اللفظ) (٦).
ولذا قال الآمدي: (إن رفع الحرج عن النبي ﷺ كان لمقصود رفع الحرج عن المؤمنين، وذلك حاصل بقياسهم عليه بواسطة دفع الحاجة وحصول المصلحة) (٧). فحكم بدخول الأمة مع النبي ﷺ في الآية لكن بدليل القياس.