منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وفي استعمال الجمع أيضاً اهتمام واعتناء وتسلية وضمان للحفظ والنصرة لهما (١).
والله أعلم.
قال تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)﴾ [الشعراء: ٦٣] [الشعراء:٦٣].
١١٢/ ٣ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾: (كان من فحوى اللفظ (٢): فضربه فانفلق اهـ) (٣).
الدراسة:
فسر ابن عقيل هذه الآية بما يدل عليه منطوقها مما لا شبهة فيه.
قال البغوي: (﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء:٦٣]، يعني: فضربه فانفلق).
وقال الرازي: (﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء:٦٣] ولا شبهة في أن المراد: فضرب فانفلق؛ لأنه كالمعلوم من الكلام؛ إذ لا يجوز أن ينفلق من غير ضرب، ومع ذلك يأمره بالضرب؛ لأنه كالعبث، ولأنه تعالى جعله من معجزاته التي ظهرت بالعصا، ولأن انفلاقه بضربه أعظم في النعمة عليه وأقوى لعلمهم أن ذلك إنما حصل لمكان موسى ﵇ (٤)، وهذا التفسير هو ما تتابع عليه عامة العلماء (٥).
فإن قيل: فما الحكمة من هذا الحذف؟.
فالجواب من وجوه:
١ - أن هذا من مجاز الحذف المستعمل في اللغة العربية، وهو أسلوب بليغ فصيح.