منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال أبو السعود: (وحيث كان الموعود بمحضر من فرعون اعتبر ههنا في المعية، وقيل: أجريا مجرى الجماعة، ويأباه ما قبله وما بعده من ضمير التثنية) (١).
وقال الآلوسي: (والخطاب لموسى وهارون ومن يتبعهما من بني إسرائيل؛ فيتضمن الكلام البشارة بالإشارة إلى علو أمرهما واتباع القوم لهما، وذهب سيبويه إلى أنه لهما ﵉، ولشرفهما وعظمتهما عند الله تعالى عوملا في الخطاب معاملة الجمع، واعترض بأنه يأباه ما بعده وما قبله من ضمير التثنية، وقيل هو لهما ﵉ ولفرعون، واعتبر لكون الموعود بمحضر منه، وإن شئت ضم إلى ذلك قوم فرعون أيضاً ... ) (٢).
وأما قوله تعالى: ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء:١٥] فالمراد بالجمع التعظيم والتفخيم، وهو كثير في القرآن (٣)، وهذا ما أشار إليه العلماء (٤).
قال السمعاني: (وأما قوله: ﴿مُسْتَمِعُونَ﴾ قد بينا مثل هذا فيما سبق وذكرنا أنه قد ذكر نفسه بلفظ الجماعة في مواضع على طريق التفخيم والتعظيم) (٥).
وقال ابن الجوزي: (﴿مُسْتَمِعُونَ﴾: نسمع ما تقولان وما يجيبونكما به) (٦).
وقال الشنقيطي: (صيغة الجمع في قوله: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء:١٥] للتعظيم) (٧).