Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المطلب الأول تخصيص العموم

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٨

ولكنه لا يُقطع بصحة التفسير به إلا إذا كان عليه الإجماع، أو صحت به السنة، أو صح عن أحد الصحابة ولا مخالف له.

أما ما عداه فلا يجزم بصحته؛ لأنه اجتهاد من قائله يخطئ فيه ويصيب (١).

فمن سلك هذه الطريقة في تفسيره، قلنا: الطريقة التي فسر بها قوية وصحيحة، ولكن يبقى: هل تنزيله هذه الآية على تلك الآية صحيح أم لا؟، فالمسألة تحتاج إلى تأمل!.

وقد اهتم ابن عقيل بتفسير القرآن بالقرآن في نواحٍ عدة، ومنها: تخصيص العموم.

والذي عليه أكثر العلماء: أن ألفاظ القرآن على عمومها حتى يأتي ما يخصصها (٢).

قال الطبري (٣): (وغير جائز ادعاء خصوص في آية عام ظاهرها إلا بحجة يجب التسليم لها) (٤).

وقد رجح ابن عقيل أن للعموم صيغة تدل عليه، وأن بعضاً مما جاء في القرآن عاماً فقد خصص في موضع آخر (٥).

ومن الأمثلة المستنبطة من كلام ابن عقيل على هذه الطريقة ما يلي:

- قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥)﴾ [هود:٤٥].