Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الأنبياء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٦١

الدراسة:

جاء في بداية الآية ذكر داود وسليمان حيث يقول تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾، ثم ختمت بالجمع في قوله جل وعلا: ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ [الأنبياء:٧٨] فقال بعض العلماء في الآية دليل على أن أقل الجمع اثنان (١)، ومنهم الفراء (٢)، وقد سبق بيان الخلاف في هذه المسألة عند قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء:١١] (٣)، وترجح لي خلافه.

والإجابة عن هذا الاستدلال بما ذكر ابن عقيل وغيره فيُقال:

أولاً: هذا ليس صريحاً في كون أقل الجمع اثنان، ومن الاحتمالات عليه:

١ - أن يكون المراد حكم الأنبياء كلهم.

٢ - أن يكون المراد داود وسليمان والمحكوم له؛ لأن ذكر الحاكمين يتضمن ذكر المحكوم له (٤).

٣ - أن يكون المراد: الحكم المشروع لأمة داود، كما يقال: هذا حكم المسلمين، يريد به: الحكم المشروع لهم (٥).