Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الأنبياء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٦٠

وقال الزركشي: (﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء:٧٧]، أي: على القوم، وقيل: على التضمين، أي: منعناه منهم بالنصر) (١).

وحكى الآلوسي قولاً يؤيد ما ذكرت وهو: (أن النصر يتعدى بـ[على]، و [من]؛ ففي الأساس نَصَرَه الله تعالى على عدوه، ونَصَرَه من عدوه، وفُرِّق بينهما: بأن المتعدي بـ[على]: يدل على مجرد الإعانة، والمتعدي بـ[من]: يدل على استتباع ذلك للانتقام من العدو والانتصار) (٢).

وقال الزمخشري: (هو نَصَرَ الذي مُطاوِعُه انتصر) (٣).

وبهذا يتبين أن لا خلاف في الآية بين القولين؛ بل كل ما ذكر فيها يصح تفسيرها به، ... ومن قواعد التفسير: أنه إذا احتمل لفظ الآية معاني عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حُمِل عليها (٤). والله أعلم.

قال تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)﴾ [الأنبياء:٧٨].

١٠١/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)﴾ [الأنبياء:٧٨]، إنما أراد به: حكم الأنبياء كلهم، ويحتمل: أنه أراد داود وسليمان والمحكوم له اهـ) (٥).