منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الدراسة:
فسر ابن عقيل: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ [طه:٣٩] بمعنى: على مرأى مني، وهذا التفسير هو ما عليه المفسرون جميعاً (١)، وأهل اللغة كذلك (٢).
ومن نصوصهم ما يلي:
قال الطبري: (وعنى بقوله: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ بمرأى مني، ومحبة، وإرادة) (٣).
وقال السمرقندي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ يقول: ما يصنع بك على منظر مني، وبعلمي وبإرادتي) (٤).
وقال البغوي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه:٣٩]، يعني: لتربى بمرآي، ومنظر مني) (٥). ومثله قال ابن عطية (٦).
وقال القرطبي: (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي: تربى وتغذى على مرأى مني، قاله قتادة. قال النحاس: وذلك معروف في اللغة، يقال: صنعت الفرس وأصنعته، إذا أحسنت القيام عليه) (٧).
تنبيه:
هذا هو تفسير السلف مع التزامهم بإثبات صفة العين حقيقة لله سبحانه على ما يليق بجلاله (٨).
فأهل السنة والجماعة مجمعون على إثبات صفة العين لله تعالى (٩)، ولا يقتضي إثباتها تشبيهاً بأعين المخلوقين (١٠).
ومن أدلتهم هذه الآية: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.